الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية جمعية الأولياء والتلاميذ تحذّر من الواقع "الكارثي" الذي يعيشه التلميذ التونسي

نشر في  21 ماي 2023  (12:07)

تساءلت الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، عن  درجة ادراك كل المسؤولين على الشأن التربوي لحجم الاضرار التي يتعرض إليها اليوم التلميذ التونسي ودرجة حدتها في سياق متواصل منذ عديد السنوات يتميز بتدهور أداء المنظومة التربوية عموما والمدرسة العمومية بالخصوص بالإضافة إلى مرورها بسنوات الكوفيد وبتواتر أزماتها.

واكدت الجمعية أنّ  اكثر من مليوني و200 الف تلميذ وتلميذة، يعيشون اليوم مع اوليائهم الايام القليلة المتبقية من السنة الدراسية الحالية وهم يتساءلون حول مصيرها واللون الذي ستنهي به وعلى إمكانية الالتجاء الى الارتقاء الآلي، وهي حالة غير مسبوقة تدفع بهم إلى الإحباط والتهميش وفقدان التركيز والثقة في سلطة الاشراف وفي المنظومة بسبب عدم وضوح الرأي والتشويش وعدم استقرار الأداء وذلك منذ انطلاق السنة الدراسية.

واعتبرت ان هذه الوضعية لها انعكاساتها الكارثية على امتداد السنوات القادمة من خلال ارتفاع عدد المنقطعين عن الدراسة خاصة ضمن الفئات الهشة والجهات المحرومة ومزيد تدهور النتائج والمستوى العام للتعليم ببلادنا.

وأكدت الجمعية أيضا أن كل المواقف التي يتم التعبير عليها منذ أشهر وإلى حدّ اليوم من رسائل طمأنة من الوزارة وتثبيت مواقفها واصرار النقابات وتهديداتها وتمديد آجال التقاضي وصمت النخب والحقوقيين واستياء الاولياء تمثل في واقع الأمر تنصلا من المسؤولية في الدفاع على حق ابنائنا وبناتنا في التربية والتعليم، وهي حقوق كان من الواجب تحييدها عن كل النزاعات التي تعرفها المدرسة العمومية طوال السنوات الماضية، فكل هذه الاطراف تتعامل اليوم وكان عامل الوقت يخدم مصالحهم متجاهلين ارتفاع درجة منسوب الضغط على التلاميذ وعلى معنوياتهم مع اقتراب آجال الامتحانات واستحقاقات أخر السنة الدراسية.
 

وذكرت الجمعية انها حذرت من هذا الواقع الكارثي ودعت منذ بداية الأزمة الحالية وفي عديد المناسبات الى اعتماد قرار سياسي لتسوية الملف بصفة جذرية مع اختزال آجال التفاوض وتساءلت عن المستقبل الذي يمكن ان يتطلع اليه التلميذ وتتطلع إليه الأجيال الحاضرة والقادمة عندما نعجز على ضمان ابسط حقوق المتعلم والمتمثلة في تقييم ادائه من خلال دفاتر اعداده وبطاقات معدلاته.